الشيخ علي الكوراني العاملي

23

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

وقد عقد الشيخ الأزهري محمود أبو رية في كتابه أضواء على السنة المحمدية / 157 ، فصلاً بعنوان : ( من مكر وكيد كعب ) أورد فيه عدداً من فعالياته . وروى نُعَيْم ابن حماد المتوفى سنة 227 وهو من الأئمة عندهم في كتابه ( الفتن ) / 64 وبعدها ، عدة روايات عن كعب بأن الخلافة بعد عثمان ستكون لمعاوية ! منها ما تقدم من الطبري ، ومنها : ( عن كعب قال : سألت يشوع عن ملوك هذه الأمة بعد نبيها ، وذلك قبل أن يستخلف عمر ، فقال : بعد عمر الأمين ، يعني عثمان ، ثم رأس الملوك يعني معاوية . . . . وعن العقيلي مؤذن عمر عن عمر أنه سأل أسقفاً من الأساقفة وأنا حاضر : مَن بعدَه ؟ فقال : رجل ليس به بأس يؤثر أقرباءه ! فقال عمر : رحم الله عثمان رحم الله عثمان ) ! ! انتهى . * * كما رووا أن معاوية طلب من عثمان أن ينقل عاصمة الخلافة إلى الشام ! ومعناه أن يكون ضيفاً لمعاوية ويرتب له الأمر بعده ، كما فعل أبو بكر لعمر ! وقد أشاع كعب أن عاصمة هذا النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الشام لا في المدينة أو العراق ! ففي سنن الدارمي : 1 / 4 : ( عن أبي صالح قال قال كعب : نجده مكتوباً : محمد رسول الله ، لا فظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر . . . . ومولده بمكة ، ومهاجره بطيبة ، وملكه بالشام ) . انتهى . وقوله : ( وملكه بالشام ) زيادة منه ، لم تروها مصادر الشيعة ، ولا بعض مصادر السنة كالبخاري ( 3 / 21 ) . قال في فتح الباري : 8 / 450 : ( زاد في رواية كعب : مولده بمكة ومهاجره طيبة وملكه بالشام ) . انتهى . فهي زيادة يهودية غرضها أن تكون الخلافة لأحبائهم بني أمية ! ويكون مركزها في منطقة يكثر فيه اليهود ! بعيداً عن الحجاز والعراق ، لأن أهلها لا يحبونهم كأهل الشام ! وذكر ابن قيم سبب هذه الزيادة متبجحاً بالشام فقال في هداية الحيارى / 94 :